الاثنين، ٢٢ يونيو ٢٠٠٩

· من خلق الله ؟

· من خلق الله ؟

سؤال تعجيزي يطرحه الملحد على المؤمن ولايجيب المؤمن فى العادة وفى الغالب ايضا انه قد طرحه من قبل ولم يتلقى اجابة بل أظنه تلقى توبيخ من الكبار او الشيوخ .... عندما سألت وأنا صغير هذا السؤال كان على الطبيب ان يعالجنى لمدة شهر كامل قبل أن اشفى مما حدث لى على يد أحب الناس إلى قلبى – على يد أبي رحمه الله

ولكن من حق كل انسان أن يتسائل عمن خلق الله ومن حقه أن يتلقى إجابة تشفى صدره ولا تُشقي عقله ...

ويبدو لك أن كل الكتب السماوية لاتجيب على هذا السؤال ولكنها فقط تتحدث عما خلق الله فى سته ايام ..... الخ

وعما سيفعله الله بعد إفناء الدنيا .... من جنة ونار....

ويبقى السؤال يتردد كلما أراد ملحد أن يفحم مؤمن .... بل ويبقى السؤال يحير الى درجة التمزق إيمان المؤمن

تأملت أفكاري هذه وأنا اشاهد تقرير عن معرض للروبوت فى اليابان وقلت انهم مهرة فى تقليد حركات الإنسان وعما قريب سوف يصنعون روبوت يشبه الإنسان ولن نسطيع نحن – الأشخاص العاديين – أن نميزه عن الأشخاص الطبيعين فى المظهر ومعظم الأشياء الظاهرية ولكن هل سيصبح انسان ....... كلا إذن سيظل دوما غير الإنسان ... أفضل أو أسوأ المهم أنه لن يكون انسان .

((أننا نستشعر أنفسنا ككائنات متمتعة بعقل أي بإرادة ورغبات و أفكار وذلك بصورة مستقلة عن جسمنا. و نحن نسند هذه الخصائص بكل تلقائية إلى الآخرين أيضا ( من موضوع / من اين تأتى الحاجة للإعتقاد / الزميل لادينى بالفطرة) ))

وهذا ينطبق أيضا على من يطرح سؤالنا الأول ( من خلق الله ؟) بما أننا مخلوقون فإننا نسند خصائصنا على الخالق أي اننا جعلنا من المولى عز وجل مثيل لنا فهو ايضا لابد أن يكون مخلوق أي اننى اسقط على الصانع صفات صنعته ولكن هل صانع المحمول مشع ؟ وهل المحمول يتزاوج؟ بالطبع هما مختلفان حيث يبقى الصانع متمايز عن صنعته لكل خصائصه المنفردة لاتنقص من قدر الآخر

سؤال : عندما يستطيع الإنسان – وسوف يستطيع – صناعة انسان من لحم ودم واعصاب .... جسد كامل بقلب ينبض وعقل يفكر هل عندها يتساوى الصانع والمصنوع ......كلا بالتأكيد فالمصنوع هنا – ولو كان على شكل وخصائص الإنسان فهو ليس انسان هو صنعة انسان

ولكن وعلى سبيل المجادلة سأجاريك فى السؤال عندما يصنع الأنسان مثيله - هل يصبح الفاطر ( بمعنى المنشئ بغير سابق ) سبحانه وتعالى مثل صنعته ؟

عدنا مرة أخرى للمغالطة الأولى اسقاط خصائصنا على الخالق

مثال : عند خروجك من منزلك صباحا وجدت شرطي المرور يقف تحت مظلته فى وسط الميدان ولكن عند عودتك وجدت الشرطى يقف فى جانب من الشارع والمظلة على الجانب الآخر .... أي السؤالين صحيح وأيهما خطأ

1- من نقل الشرطي من مكانه ؟

2- من نقل المظلة من مكانها؟

أعتقد أن السؤال عن ( من ) نقل الشرطي غير منطقي لأن الشرطي عاقل له ارادة وقدرة على التنقل أما المظلة فمن المنطقى أن أحدا نقلها

أقول له ان مخزون خبراتك وخبراتي – كأنسان – لايحتوى على شئ يمكن ان يجعل له مثيل تستطيع ان تقيس عليه

فعندما يقول المسلم ان الله رحيم فان المتلقى – اي متلقي – يعرف معنى الرحمة لأنه عرفها فى ابيه او امه او احدا من الناس فى خلال تجاربه وعندما يقول ان الله عادل فأيضا يعرف معنى العدل ويقيس به الصفة المنسوبة الله إذن نحن نقيس المعارف الجديدة على المعارف المختزنة عندنا لنستخلص المفهوم

ولكن عندما نقول الأول فهو معنى جديد لايوجد فى خبرات الانسان فلايستطيع ان يتصوره ولذلك يقول المسلم ليس كمثله شئ

ماهو الله ؟

يتسائل بن كريشان فى مدونته.....

وهنا اسألك أحدأسئلتكم

كيف بدأ الوجود ؟ طبقا لنظرية الإنفجار العظيم فقد كان الكون عبارة عن كتلة متناهية فى الصغر متناهية فى الكثافة انفجرت مكونة سديم دخانى اخذ يتكثف مكونا النجوم والكواكب ..... الخ

عظيم .... من خلق تلك الكتلة ؟

هناك اجابتان الأولى انها موجودة بذاتها منذ الأزل أو أن أحدا أوجدها ولاأظن ان هناك اجابة ثالثة

فاذا كانت الثانية فأنت مؤمن

واذا كانت الأولى فانت هنا اتفقت معى ان الوجود الذاتى الغير محتاج لموجد امر حتمي وهنا اسألك لماذا اذن تصر على ان المادة هي صاحبة هذا الوجود الأزلي ؟ ولماذا ليس الله ؟ حيث أن من خصائص الله الإرادة والقدرة وهما ليسا من خصائص المادة

قانون القصور الذاتى ( المادة غير قادرة على تغير حالتها سواء الحركة او السكون ذاتيا ويلزم مؤثر خارجى لتغير حالتها )

فمن غير حالة المادة الأولى ؟ بالعقل ان ماغير حالتها هو قوة عاقلة ذات ارادة وقدرة ولابد ان يكون خارج المادة

هذا ماندعوه ( الله ) عز وجل


أننا نستطيع أن نلمس المادة ولا نستطيع ان نشعر بوجود الله

وانت لم تكن تشعر بوجودى حتى قرأت هذه المقالة فهل معنى هذا انى لم أكن موجود ؟

وليس من المنطق فى شئ ان تنكر وجود مالاتلمس بحواسك فقط

لأنك مثلا لاتستطيع أن ترى وتلمس معظم النجوم فمانراه أو نستدل على وجوده من النجوم عدد ضئيل وقد يكون فى هذه اللحظة ميلاد نجم جديد ولن نعرف الابعد ملايين السنين وقد يكون احد النجوم التى نراها غير موجوده الأن ونحن نستشعر وجودها لكن مانراه ماهو الا ضوئها بعد ان ماتت بملايين السنين

فى النهاية أعرف انك ستجيب انا لاأشغل بالى بما لاأراه أو أحد تلك الإجابات التى تفيد العجز أكثر ماتجيب على التساؤل

ليست هناك تعليقات: