الخميس، ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٦

فيلم أمريكان

شهدت الحرب العالمية الثانية انتصار رائع للأمريكان على كل الجبهات التي خاضوا بها معارك واستقر منذ ذلك الوقت في الأذهان قوة الجيش الأمريكي الذي ظهر وقتها قوة لا يستهان بها و لا يرغب أحد في تحديها
بعدها خاض الجيش الأمريكي معارك عدة في مناطق مختلفة من العالم ( كوريا – فيتنام – أفغانستان – الصومال – العراق )............ فأين انتصر.....
الواقع أن الجيش الأمريكي لم ينتصر في أي معركة – اللهم إلا إذا اعتبرنا حروب نظام صدام انتصاراً – وحتى الآن في عيون أمهات أمريكيات دموع لا تجف وتتجدد بحروب جنرالات مثل جنرال الكتريك وجنرال موتورز
لكن ....عند مالا يستطيع الأمريكان الانتصار في ارض الواقع فإنهم لا ينهزمون في أفلامهم ويتحول كل جندي أمريكي إلى فارس نبيل لا ينهزم في نزال؟؟؟!!!.... ولا أدرى من تأتيهم تلك الشجاعة لتقديم ( أبطال ) حرب فيتنام للعالم على أنهم نوعية خاصة من البشر غير قابلة للانهزام حتى أخر رمق وحتى بعد أن تنغرس في أجسادهم رصاصات عديدة بل وتكفى الإعلان عن خوض هذا أو ذاك لتلك الحرب حتى يصبح مصدر رعب في عيون خصومه وإكبار وشعور بالحماية في أذهان من في صفهم
ولا أجد إجابة لسؤال بسيط هو كيف ينهزم ويأسر ويذل هؤلاء في كوريا وفيتنام وحتى في الصومال ؟
لماذا ينهزم هؤلاء الجواليت ( جمع جالوت وجليات ) أمام أحجار داود الهزيلة مثل راميها التي هي في الواقع أسلحة صغيرة وهم أكبر جيش شهده تاريخ البشرية – يومياً في العراق وأفغانستان حتى أنهم اليوم يبحثون عن مخرج يحفظ ماء وجوههم
ومن المفارقات العجيبة و العبثية أن جميع اكرر جميع الأفلام الأمريكية التي يحكى موضوعها أو تجيب سيرة هذه الحروب تعطى المشاهد انطباع بالتلميح أو التصريح بانتصار الأمريكيين على أعدائهم في كل المعارك، مثل فيلم 0 كنا جنود ) لميل جيبسون فهو يحكى عن موقع أرادت القوات الأمريكية احتلاله وتأمينه كمهبط لطائرات الهليكوبتر لكن الفيتناميين تصدوا بشراسة ومنعوهم من ذلك ولكن..... ورغم اعتراف الفيلم بعدم تمكن الأمريكيين من أداء مهمتهم إلا أن البطل في نهاية الفيلم يقول إن الفيتناميين – المنتصرون – يتوهمون بذلك أنهم انتصروا !!!!!........
في مصر أننا نقول أمريكان على كل ما هو مزيف لكنه يلفت الأنظار إليه حتى الفلاش دون تصوير فهو ( صورة أمريكان ) والفرامل ذات الصوت العالي دون سبب أمريكان......
أنا لا أنكر أنهم أكبر قوة موجودة الآن في العالم..... فقط أتسائل هل من الممكن ان نهزم أكبر قوة أم أن هذا ( فيلم أمريكان )

ليست هناك تعليقات: