عاد نبي الله موسى إلى مصر بعد انقضاء أسباب هجرته، عاد مؤيداً بسلاحين..... فقط
شاء رب العزة أن تحويا كل آيات التأييد هما العصا التي تتحول والأيدي التي تضئ، ولكن لماذا هاتان الآيتان فقط... وكيف يمكن لهما أن يقنعا فرعون مصر وهو الإله الذي يتحكم بل ويعبد بألوهية إله لا يراه ولم يعرفه مصري من قبل؟!!!.
كانت مصر تعقد لواء الألوهية للإله الذي لا تتغير صفاته مهما تعددت أسماؤه وشخوصه فقد كانت الشمس أهم مظاهر الحياة المصرية الزراعية ولذلك كانت صورة الإله اليومية في الأذهان وإضاءتها مستمدة من ضوئه مباشرة وهو ما يعنى أنها تجسيد للإله بل وفى بعض الأوقات تماهت الشمس مع الإله فأصبح هو هي وأمست هي هو، وبالطبع فإن الإشراق أهم نعمة ليهب الحياة عن طريق أذرعه الشعاعية. إذن لابد للإله أن يضئ ولابد أن يهب الحياة، وهاتان الصفتان هما الأهم وهما اللتان يورثاهما الإله لأبنه الفرعون عندما يجتمع مع أم الفرعون في صورة أبيه ( الجسدي ) – والذي هو أيضاً أبن لهذا الإله !.
ولكي يستحق الفرعون الملك لابد أن يثبت هذه البنوة، وقد لعب الكهان والسحرة الدور الأكبر في ذلك حيث كانوا هم وحدهم الذين يعرفون كيف يصطنعون تلك الأدلة التي تثبت استحقاق هذا للملك وعدم استحقاق ذاك له – كما حدث في واقعة استيلاء حتشبسوت على الحكم بدلاً من ابن زوجها تحتمس الثالث - أعظم ملوك الإمبراطورية المصرية طراً – بدلاً من أن تظل وصية على الحكم فقد أثبتت بنوتها للإله عن طريق دهان أتى به الرحالة المصريون من بلاد بنت من الشجرة المضيئة المقدسة في جبل الإله، ودهن به الكهان جسدها بالكامل ثم ارتدت ثوب شفاف يظهر توهج جسدها وبذلك استحقت الملك.
وحين أصبح على الملك أن يقدم إثبات ألوهية عام بعد عام في يوم عيد الإله الأكبر ( شم النسيم حالياً ) حيث يتزين الناس ليحضروا تمثيلية يؤديها الكهنة ويتعمدوا إهانة الفرعون لإظهار نزع الألوهية عنه، ثم يقوم الفرعون بإثبات استحقاقه مرة أخرى للألوهية عن طريق ألاعيب يعدها الكهنة بعناية بأنفسهم له فكانت جيوب الفرعون بها الدهن المقدس الفسفوري وعند وضع يده في جيوبه وتحريكها قليلاً يغطيها الدهان فيضئ الفسفور ولزيادة وضوح التلألؤ كان يجمع الناس مساءاً وبعدها يهب الحياة بيده المضيئة لكائن، ولأن الثعبان هو رمز خصوبة الأرض، والأرض هي حياة المصرى فكأن خلق الحياة فى عصا لتصبح ثعبان هو هبة الخصوبة للأرض فتنتج وهو الشئ الذى أتاحته أرض مصر للكهان ففى مصر نوع من الثعابين يعرفه سكان الصحراء الغربية حالياً باسم ( الدوفين ) أو الدفان لأنه يدفن جزء من جسمه وينصب الجزء الأكبر الذى يشبه غصن الشجرة معتدلاً ليقف عليه العصفور المتعب من الحر فيلتقطه الثعبان بسرعة البرق، وبالطبع يقوم هذا الثعبان بالبيات الشتوى ويحافظ عليه الكهان نائماً إلى أن يوقظه الفرعون بيده المضيئة فيسعى الثعبان حياً ومعه خصوبة الأرض هبة خالصة من الفرعون الإله لشعبه وبذلك يكتمل المشهد ويصبح الرجل الملك فى لحظات الفرعون الإله يستحق أن يملك وان يعبد سنة أخرى.
ولكن ماذا يقهر هذا الإله الذى أثبت تواً ألوهيته وقدرته على التوهج وخلق الحياة ؟.....
هنا تكمن المعجزة فإن سلب الهبات المؤهلة تنفى التأهيل أو التأليه، فالكهان السحرة يعلمون كبف يحولون العصا إلى ثعبان ولكن كيف يعيدونه مرة أخرى لصورته الأصلية كعصاة لاحياة فيها؟....
ويعلمون كيف يدهنون يد الفرعون لتضئ، ولكن كيف يطفئون الضوء بمجرد ان يدخل يده مرة أخرى فى جيبه ؟... ولذلك نرى إصرار الآيات على أن المشهد رمى للسحرة ورمى وإلتقاط لموسى والمعجزة تكمن هنا ( خذها ولا تخف....... سنعيدها سيرتها الأولى ) ..... فإلقاء موسى لعصاه لتتحول إلى ثعبان ليس هو المعجزة من وجهة نظر السحرة المصريين العالمين بالسحر وألاعيبه ولكن عودة الحية مرة أخرى عصاة جافة جامدة هو مالايعلمونه ..... وإضاءة اليد ليس بمعجز ولكن عودتها سيرتها الأولى دون إزالة الدهان الفسفورى ( بل دون وضعه أساسا ) هو الشئ الخارق ولم يعهدوه من قبل.
يعلم ذلك السحرة فقط فالفرعون يظن أنهم يعدونه بالسحر بأمر حقيقى من الإله وليس بمكر مصالحهم التى لم تصمد أمام مايعرفون انه شئ معجز فآمنوا ولم يؤمن الفرعون بل وصب جام غضبه ( لنزع الألوهية عنه فى أوج أحتفاله ) عليهم ولم يدرك ما أدركوه هم من المعجزة فكان من المغرقين
شاء رب العزة أن تحويا كل آيات التأييد هما العصا التي تتحول والأيدي التي تضئ، ولكن لماذا هاتان الآيتان فقط... وكيف يمكن لهما أن يقنعا فرعون مصر وهو الإله الذي يتحكم بل ويعبد بألوهية إله لا يراه ولم يعرفه مصري من قبل؟!!!.
كانت مصر تعقد لواء الألوهية للإله الذي لا تتغير صفاته مهما تعددت أسماؤه وشخوصه فقد كانت الشمس أهم مظاهر الحياة المصرية الزراعية ولذلك كانت صورة الإله اليومية في الأذهان وإضاءتها مستمدة من ضوئه مباشرة وهو ما يعنى أنها تجسيد للإله بل وفى بعض الأوقات تماهت الشمس مع الإله فأصبح هو هي وأمست هي هو، وبالطبع فإن الإشراق أهم نعمة ليهب الحياة عن طريق أذرعه الشعاعية. إذن لابد للإله أن يضئ ولابد أن يهب الحياة، وهاتان الصفتان هما الأهم وهما اللتان يورثاهما الإله لأبنه الفرعون عندما يجتمع مع أم الفرعون في صورة أبيه ( الجسدي ) – والذي هو أيضاً أبن لهذا الإله !.
ولكي يستحق الفرعون الملك لابد أن يثبت هذه البنوة، وقد لعب الكهان والسحرة الدور الأكبر في ذلك حيث كانوا هم وحدهم الذين يعرفون كيف يصطنعون تلك الأدلة التي تثبت استحقاق هذا للملك وعدم استحقاق ذاك له – كما حدث في واقعة استيلاء حتشبسوت على الحكم بدلاً من ابن زوجها تحتمس الثالث - أعظم ملوك الإمبراطورية المصرية طراً – بدلاً من أن تظل وصية على الحكم فقد أثبتت بنوتها للإله عن طريق دهان أتى به الرحالة المصريون من بلاد بنت من الشجرة المضيئة المقدسة في جبل الإله، ودهن به الكهان جسدها بالكامل ثم ارتدت ثوب شفاف يظهر توهج جسدها وبذلك استحقت الملك.
وحين أصبح على الملك أن يقدم إثبات ألوهية عام بعد عام في يوم عيد الإله الأكبر ( شم النسيم حالياً ) حيث يتزين الناس ليحضروا تمثيلية يؤديها الكهنة ويتعمدوا إهانة الفرعون لإظهار نزع الألوهية عنه، ثم يقوم الفرعون بإثبات استحقاقه مرة أخرى للألوهية عن طريق ألاعيب يعدها الكهنة بعناية بأنفسهم له فكانت جيوب الفرعون بها الدهن المقدس الفسفوري وعند وضع يده في جيوبه وتحريكها قليلاً يغطيها الدهان فيضئ الفسفور ولزيادة وضوح التلألؤ كان يجمع الناس مساءاً وبعدها يهب الحياة بيده المضيئة لكائن، ولأن الثعبان هو رمز خصوبة الأرض، والأرض هي حياة المصرى فكأن خلق الحياة فى عصا لتصبح ثعبان هو هبة الخصوبة للأرض فتنتج وهو الشئ الذى أتاحته أرض مصر للكهان ففى مصر نوع من الثعابين يعرفه سكان الصحراء الغربية حالياً باسم ( الدوفين ) أو الدفان لأنه يدفن جزء من جسمه وينصب الجزء الأكبر الذى يشبه غصن الشجرة معتدلاً ليقف عليه العصفور المتعب من الحر فيلتقطه الثعبان بسرعة البرق، وبالطبع يقوم هذا الثعبان بالبيات الشتوى ويحافظ عليه الكهان نائماً إلى أن يوقظه الفرعون بيده المضيئة فيسعى الثعبان حياً ومعه خصوبة الأرض هبة خالصة من الفرعون الإله لشعبه وبذلك يكتمل المشهد ويصبح الرجل الملك فى لحظات الفرعون الإله يستحق أن يملك وان يعبد سنة أخرى.
ولكن ماذا يقهر هذا الإله الذى أثبت تواً ألوهيته وقدرته على التوهج وخلق الحياة ؟.....
هنا تكمن المعجزة فإن سلب الهبات المؤهلة تنفى التأهيل أو التأليه، فالكهان السحرة يعلمون كبف يحولون العصا إلى ثعبان ولكن كيف يعيدونه مرة أخرى لصورته الأصلية كعصاة لاحياة فيها؟....
ويعلمون كيف يدهنون يد الفرعون لتضئ، ولكن كيف يطفئون الضوء بمجرد ان يدخل يده مرة أخرى فى جيبه ؟... ولذلك نرى إصرار الآيات على أن المشهد رمى للسحرة ورمى وإلتقاط لموسى والمعجزة تكمن هنا ( خذها ولا تخف....... سنعيدها سيرتها الأولى ) ..... فإلقاء موسى لعصاه لتتحول إلى ثعبان ليس هو المعجزة من وجهة نظر السحرة المصريين العالمين بالسحر وألاعيبه ولكن عودة الحية مرة أخرى عصاة جافة جامدة هو مالايعلمونه ..... وإضاءة اليد ليس بمعجز ولكن عودتها سيرتها الأولى دون إزالة الدهان الفسفورى ( بل دون وضعه أساسا ) هو الشئ الخارق ولم يعهدوه من قبل.
يعلم ذلك السحرة فقط فالفرعون يظن أنهم يعدونه بالسحر بأمر حقيقى من الإله وليس بمكر مصالحهم التى لم تصمد أمام مايعرفون انه شئ معجز فآمنوا ولم يؤمن الفرعون بل وصب جام غضبه ( لنزع الألوهية عنه فى أوج أحتفاله ) عليهم ولم يدرك ما أدركوه هم من المعجزة فكان من المغرقين